مهدي مهريزي
366
ميراث حديث شيعه
السابع عشر : أنّ إجماع الطائفة المحقّة الذي نقله الشيخ والمحقق « 1 » وغيرهما على نقيض هذا الاصطلاح ، واستمرّ عملهم بخلافه في زمن الأئّمة عليهم السلام إلى زمن العلامة ، وقد علم دخول المعصوم في ذلك الإجماع كما عرفت . الثامن عشر : أنّ علماءنا الأجلاء الثقات إذا نقلوا أحاديث وشهدوا بثبوتها وصحّتها - كما في أحاديث الكتب المذكورة سابقاً - لم يبق عند التحقيق فرق في الاعتماد ووجوب العمل بين ذلك وبين أن يدّعوا أنّهم سمعوا ذلك من إمام زمانهم ؛ لظهور علمهم وصلاحهم وصدقهم وجلالتهم وكثرة الأصول المتواترة / 19 / المجمع عليها في زمانهم وكثرة القرائن في تحصيل اليقين والعلم عندهم وعلمهم بأنّه مع إمكان العلم لا يجوز العمل بغيره ، وليس هذا بقياس ، بل عملٌ بعموم النهي وإطلاقه ؛ فقد وردت أحاديث كثيرة جدّاً في الأمر بالرجوع إلى الرواة الثقات مطلقاً كما عرفت ، فدخلت [ في ] روايتهم عن المعصوم ورواياتهم عن كتاب معتمد . التاسع عشر : أن يقول : هذه الأحاديث الموجودة في الكتب المعتمدة الّتي هي باصطلاح المتأخّرين صحيحة لا نزاع فيها ، والّتي هي باصطلاحهم غير صحيحة إمّا أن يكون موافقة للأصل أو مخالفة له ؛ فإن كانت موافقة له فهم يعملون بالأصل الذي لم يثبت حجيّته ، ويعملون بها لموافقتها له ولا يتوقّفون فيها ، ونحن نعمل بهذه الأحاديث الّتي أمرنا بالعمل بها ، ومآل الأمرين هنا واحد . وإن كانت مخالفةً للأصل فهي موافقة للاحتياط ، ونحن مأمورون بالعمل به كما عرفت في القضاء وغيره ، ولم يخالف أحد من العقلاء في جواز العمل به سواء قالوا بحجيّة الأصل أم لا ، ولا يرد أنّه يلزم جواز العمل بأحاديث العامّة والكتب التي كانت معتمدة ؛ لأنّا نجيب بوجود النص المتواتر في النهي عن العمل بذلك القسم . العشرون : أنّ أصحاب الكتب الأربعة وأمثالهم قد شهدوا بصحّة كتبهم وثبوتها ونقلها من الأصول المجمع عليها ، فإن كانوا ثقات تعيّن قبول قولهم ورواياتهم ونقلهم ؛ لأنّه شهادة بمحسوس ، وإن كانوا غير ثقات صارت أحاديث كتبهم كلّها ضعيفة
--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 29 و 60 وينقل فيه من عدة الأصول للشيخ الطوسي .